تواصل حملات مقاطعة "اسرائيل" عالميًا

حجم الخط

وكالة خبر

دعا المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان أبناء الشعب الفلسطيني الى الالتزام بمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية، وإلى دعم وتعزيز المنتج الوطني كأحد اساليب المقاومة التي أثبتت نجاعتها لجعل مشروع الاحتلال خاسرًا، في ظل مواصلة حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياستها القائمة على سلب أراضي الفلسطينيين وآخرها "قنونة الإستيطان".

واستهجن المكتب الوطني في تقرير له، قرار مجلس حقوق الإنسان بإرجاء التقرير بشأن إنشاء قاعدة بيانات عن الشركات التي تربطها علاقات عمل بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والذي كان من المفترض ان يصدر هذا الشهر وتأجيل إصداره أى نهاية ديسمبر 2017، بحجة أن هذا الملف حساس لأن الشركات التي ستدرج في قاعدة البيانات يمكن استهدافها بالمقاطعة أو سحب الأصول لزيادة الضغط على إسرائيل بسبب مستوطناتها في الضفة العربية التي يعتبرها المجتمع الدولي غير شرعية. والسلع التي تنتج في المستوطنات تشمل الفواكه والخضر والنبيذ.

وحسب التقرير، تواصل حركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها الـ "BDS" بالتعاون والتنسيق مع كافة حركات المقاطعة المحلية والعربية والدولية، استعداداتها لتنظيم أسبوع مقاومة الأبارتهايد، وذلك في الفترة الواقعة ما بين الثامن والتاسع عشر من آذار المقبل.

وأوضح المكتب الوطني أن الفعاليات التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض على المستويات الوطنية والعربية والدولية وردود الفعل الاسرائيلية، كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد جميع الجهات الرسمية والأهلية الفلسطينية الى تفعيل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بشأن إعادة بناء العلاقة مع دولة اسرائيل، باعتباره "دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة أبارتهايد" وتمييز عنصري وتطهير عرقي بما في ذلك مقاطعة بضائعها ومنع دخولها الى الاسواق الفلسطينية.

جاء ذلك في ضوء ما تداولته وسائل الإعلام عن سحب شبكة التسويق الإسرائيلية "سوبرسول" منتجات البازيلاء والجزر المجمدة التي تحمل اسمها من الأسواق بعد أن اتضح من فحوصات مخبرية أجريت لمنتوج البازيلاء الخضراء والجزر المجمد بأنها تحتوي على جراثيم ليسترية تسبب الأمراض خصوصاً لكبار السن والذين يعانون من ضعف جهاز المناعة، كما قد تسبب اجهاضًا للحوامل.

وأكد أن بعض هذه الشركات تعمل من داخل المستوطنات كمستوطنة بركان على أراضي محافظة سلفيت، الأمر الذي يضاعف من المسؤولية الرسمية والأهلية، ويؤكد الضرورة الوطنية الملحة للمقاطعة خاصة وأن منتجات مثل هذه الشركات لا تخضع لأية رقابة فلسطينية، ما يشكل خطرا على صحة المواطن الفلسطيني فضلا عن انها يجب أن تخضع في الأساس لقوانين المقاطعة باعتبارها من منتجات المستوطنات الاستعمارية، التي أقامتها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967.

وأكدت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، على الجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع شركائها لرفع ثقة المستهلك الفلسطيني بالمنتج الوطني وأخذ حصته الحقيقية في السوق، خصوصاً أن المنتجات الفلسطينية تسوق حالًيا إلى العديد من بلدان العالم.

وشددت  خلال لقائها مديرة مدرسة بنت الأزور ماجدة الفار، برفقة عدد من الطالبات، على أهمية المبادرات الطلابية والشبابية في دعم المنتج الوطني، وتغيير الصورة النمطية عنه.

وعقدت حملة المقاطعة- فلسطين لقاءً مع عدد من الاعلاميين ونخبة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بهدف توصيل رسالة الحملة لهم وحثهم على الاهتمام بهذه الاداة النضالية السلمية في مواجهة الاحتلال.

وأكد باسم نعيم رئيس الحملة على أهمية المقاطعة كإحدى الوسائل المهمة في مواجهة الاحتلال والضغط عليه وتكبيده الخسائر، حتى يرضخ لطموحات وتطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال وعودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها، والى أهمية دور الاعلاميين في تسليط الضوء على هذه القضية وتوعية الجمهور بأهمية المقاطعة وخطورة التطبيع، وأيضا نشر انجازات المقاطعة التي باتت تقلق قادة الاحتلال مما دفعهم لاعتبارها أحد التهديدات الاستراتيجية لهم.

ووقع عدد من الاعلاميين والنشطاء في ختام الحملة على عهد المقاطعة، بالالتزام باعتبار مقاطعة الاحتلال وتجريم التطبيع واجباً وطنيا، وأطلقوا الهاشتاقات التي تخدم هذه الفكرة، مثل #المقاطعة واجب و #التطبيع_خيانة.

وفي نداء صادر عن اللجنة الوطنية للحملة النسائية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، دعت فيه للالتزام بمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية، إيمانا بان مقاطعة بضائع العدو الإسرائيلي الذي يواصل احتلاله لأرضنا وتنكره لحقوقنا الوطنية، هي مهمة وطنية من الدرجة الأولى للشعب المحتل، بما تحمل من قيم ومضامين وطنية واستهدافات سياسية واقتصادية وثقافية وتربوية, ودعت جميع الزميلات في الهيئات والقواعد الشعبية للأطر والمؤسسات والمراكز النسائية التي تمثلها، والمتواجدة في مختلف التجمعات السكانية ومواقع العمل والمهن, إلى الالتزام بمقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية.

وأشار النداء إلى أن الهدف هذا العام مضاعفة عدد الأسر الفلسطينية المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية وتحديداً تلك التي لها بديل وطني أو عربي أو أجنبي صديق كذلك البضائع التي ممكن الاستغناء عنها حتى لو لم يكن لها بديل، وقد وقع على هذا النداء 15 اتحاد ومؤسسة نسوية.

وعقد اجتماع في طولكرم في مقر جمعية النجدة الاجتماعية لمسؤولي حملات مقاطعة البضائع الاسرائيلية، ضم كل من الحملة النسوية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية، "ندى طوير ومعالي برقاوي" وحملة قاطع عدوك.. سفيان بركات وصايل غانم عن فصائل العمل الوطني وحركة بادر جهاد الثلثين وأحمد ومحمد علوش وتم الاتفاق على مجموعة فعاليات في أسبوع الأبرتهايد الذي يمتد من 11/3/20 17 لغاية 18/3، من ضمنها مسيرة وندوات في المدارس ولقاءات في الجامعات.

وفي الشأن الدولي، دعا رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ 105 لتأسيس "حزب المؤتمر الوطني الإفريقي"، مواطني بلاده إلى الامتناع عن زيارة الدولة العبرية، بهدف إظهار حالة التضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن "جوهانسبرغ" ستواصل دعم القضية الفلسطينية دون توقف.

وقال زوما، إن بلاده رحبت بقرار مجلس الأمن الدولي الصادر قبل عدة أسابيع بخصوص إدانة الاستيطان في الضفة الغربية وطالبت بوقفه، وتصف حكومة جنوب إفريقيا السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين بنظام الأبارتهايد الذي حُكمت من خلاله الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا من عام 1948 وحتى عام 1994.

وكانت حكومة جنوب إفريقيا قد أجرت تعديلات على قوانينها لمنع مواطنيها الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية من الخدمة العسكرية ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي، كما استحدثت عوائق أمام استيراد المنتجات الإسرائيلية إلى البلاد.

ونظم نشطاء ألمان احتجاجا ضد مشاركة إسرائيل في معرض "فروت لوجستيكا" الاقتصادي الذي أقيم في العاصمة الألمانية برلين بدعوة من مجموعة BDS.

ودعا الناشطون الذين تجمعوا أمام مقر المؤتمر الدولي لمقاطعة البضائع والمنتجات والشركات الإسرائيلية المشاركة.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وشعارات بالألمانية تندد بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتطالب بعدم دعم دولة الفصل العنصري.

وردد النشطاء الألمان شعارات من قبيل: "الحرية لفلسطين" و"كفى احتلالا" و"لا تدعموا دولة الفصل العنصري"، ويعد "فروت لوجستيكا" الذي يعقد كل عام أكبر معرض للخضروات والفواكه وتشارك فيه أغلب دول العالم.

وتعتبر "إسرائيل" واحدة من المشاركين في هذا المعرض وهو ما دفع "BDS" برلين لتنظيم الفعالية.

وقال رئيس الهيئة الماليزية لمقاطعة المنتجات والإستثمارات"BDS" "Giant"، محمد نظري إسماعيل إن إدارة المركز التجاري الماليزي سحبت منتجات الاحتلال الاسرائيلي التي يباع في السوق الماليزي.

وقال إن الملابس التي تحمل العلامة التجارية الإسرائيلية "شاي شاؤول"، تم سحبها من جميع فروع المركز، بعد تواصله مع إدارة المركز، واعتبر تلك الخطوة إلتزاماً أخلاقياً من قبل العلامة الماليزية تجاه الأشقاء في فلسطين.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم المركز التجاري إن تلك الملابس تم استيرادها من الصين، حيث تمت إعادتها للمورد بعد ورود بلاغات من قبل هيئات غير حكومية بأنها منتجات إسرائيلية، وأضاف نقدم اعتذارنا عن أي حساسية نتجت عن تلك المسألة.

وعلى صعيد آخر رفض لاعب كرة القدم الأميركية المحترف مايكل بينت مرافقة وفد من دوري كرة القدم الأميركية الوطني، في زيارة "دعم وتحسين صورة" مفترضة إلى إسرائيل قائلاً إنه يسعى أن "يكون صوت من لا صوت لهم"، في إشارة إلى الفلسطينيين.

واسرائيليًا، أقرت لجنة الداخلية التابعة للكنيست الاسرائيلي بالقراءة الثانية والثالثة قانون منع دخول نشطاء منظمة "BDS" وكل من يدعو لمقاطعة اسرائيل، وعدم منحهم تأشيرات دخول او اقامة او زيارة.

وجاء في ديباجة القانون انه وفي سياق جهود "اسرائيل" لمواجهة دعوات مقاطعتها لن يتم منح أي شخص من غير الاسرائيليين او من غير المقيمين بشكل دائم فيها، تأشيرات دخول او اقامة من أي نوع سواء كانوا أشخاصًا أو منظمات أو شخصًا يعمل لصالح جهة ما او أي شخص نشر دعوة لمقاطعة "اسرائيل" أو تعهد بالمشاركة في هذه المقاطعة مع تخويل وزير الداخلية الاسرائيلي منح تأشيرة دخول او إقامة لشخص ما في حالات خاصة ومحددة.